تحليل جيل باريس في صحيفة "لوموند" يصور إيران التي، رغم قدرتها على الصمود، تخرج مدمرة بعد صراع 28 فبراير. قادة جدد لا يقلون تشدداً عن سابقيهم يمسكون بزمام الأمور، لكن الحرب عجّلت من تآكل نظام كان هشاً بالفعل. المفارقة هي أن أي انتصار دبلوماسي محتمل في مواجهة ترامب سيُحتفل به وسط الأنقاض.
تكنولوجيا الدفاع: تكلفة صيانة الأجهزة المتقادمة 🛡️
اعتمد النظام الإيراني على أنظمة دفاع جوي وصواريخ تعود لعقود سابقة، كثير منها مبني على تكنولوجيا روسية وصينية من تسعينيات القرن الماضي. كشفت الحرب الأخيرة عن صعوبة الحفاظ على تشغيل هذه المعدات دون الوصول إلى قطع الغيار الأصلية. سمحت الهندسة العكسية المحلية بتوفير ترقيعات، لكن تقادم المكونات الحيوية، مثل الرادارات وأنظمة التوجيه، يقلل من الفعالية الحقيقية. كل صراع يسرّع من تآكل ترسانة لم يعد بالإمكان تجديدها بالوتيرة اللازمة.
انتصار دبلوماسي: فن الفوز بخسارة كل شيء ♟️
تخيلوا المشهد: قادة إيرانيون يرفعون أكواب الشاي احتفالاً باتفاق مع ترامب بينما يتأملون مشهداً من المباني المنهارة. سيكون الأمر كالفوز ببطولة شطرنج لكن مع رقعة مشتعلة وقطع منصهرة. المفارقة تامة: الاحتفال بنجاح سياسي لا يخفي أن البلاد تبدو كسيارة غُيّرت مرآتها الخلفية بينما المحرك ينفجر. نعم، المرآة تبقى لا تشوبها شائبة.