معرض غزة، المستقبل له قلب قديم، الذي تنظّمه مؤسسة ميرز ومتحف تورينو المصري ومتحف الفن والتاريخ في جنيف، سيكون مفتوحًا حتى 27 سبتمبر. يجمع المعرض ثمانين قطعة أثرية منذ العصر البرونزي حتى الفترة العثمانية، إلى جانب أعمال لفنانين معاصرين. الهدف هو إعادة العمق التاريخي لغزة كتقاطع أزلي بين أفريقيا وآسيا والبحر المتوسط، والابتعاد عن التركيز الحصري على الصراع الحالي لتسليط الضوء على التراث كذاكرة مشتركة.
علم الآثار والفن كأدوات لإعادة البناء الرقمي 🏛️
يستخدم المعرض تقنيات التوثيق الرقمي والنمذجة ثلاثية الأبعاد لإعادة بناء القطع التالفة أو المجزأة افتراضيًا، مما يسمح للزائر باستكشاف التطور الحضري لغزة عبر القرون. تُعرض المكتشفات، التي تشمل الفخار والعملات المعدنية والعناصر المعمارية، مع ملصقات تفاعلية تفصّل سياقها التاريخي والتقني. يجمع هذا النهج بين علم الآثار التقليدي وأدوات التصور الرقمي، مما يسهل فهمًا أكثر دقة لكيفية عمل المدينة كعقدة تجارية وثقافية بين القارات، دون الوقوع في المثالية.
مفارقة حفر المستقبل بالفأس والمجرفة ⛏️
سترى، بينما يناقش البعض الطائرات المسيرة والصواريخ، يثبت المعرض أن أكثر الوسائل تقدمًا لفهم غزة لا تزال هي استخراج شظايا الفخار ولصق القطع بصبر الراهب. أما الفن المعاصر، فيقدم منشآت تبدو وكأنها تسأل: ما فائدة الطائرة المسيرة إذا لم تستطع التمييز بين جرة من العصر البرونزي وبرميل بلاستيكي؟ في النهاية، تساعد التكنولوجيا الرقمية، لكن المضحك الحقيقي هو أننا نحاول منذ آلاف السنين فهم مدينة كانت دائمًا موجودة، تقاوم كل شيء، حتى محاولاتنا لتبسيطها بعناوين إخبارية مدتها خمس دقائق.